محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
428
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
إدراكيّة - و لتكن عقليّة - فوجودها في نفسها و معقوليّتها و وجودها لعاقلها شيء واحد بلا تغاير ، بمعنى أنّه لا يمكن أن يفرض للصورة العقليّة نحوا آخر من الوجود لم تكن هي بحسبه معقولة لذلك العاقل ، و إلّا لم تكن هيهي . » أي و لم يكن الصورة المعقولة ، صورة معقولة ، لزوم عدم كون الصورة معقولة و فساده مبنيّ على تسليم كون وجودها في نفسها عين معقوليّتها . و قال في الأسفار : « و قد صحّ عند جميع الحكماء أنّ الصورة المعقولة بالفعل وجودها في نفسها و وجودها للعاقل شيء واحد بلا اختلاف و كذا المحسوس [ 1 ] » . فإذا كان مقدمة الدليل متّفقا عليها لا يحتاج إلى البيان . لكن قيل فيه : إنّها لو لم تكن معقولة فلا تخلو إمّا أن تكون من شأنها أن تعقل أو لم يكن ، لا سبيل إلى الثاني ؛ فإنّ كلّ ما حصل فى الوجود فمن شأنه أن يصير معقولا و لو بالقوّة ، و لا سبيل إلى الأوّل ؛ لأنّ الذي من شأنه أن يعرض له أمر لم يكن حاصلا له بالفعل ، فذلك لعدم شيء من أسباب وجود ذلك الأمر ، إمّا لفقد ما هو من جهة الفاعل أو لعدم استعداد القابل ، و الأوّل محال ؛ لأنّ الصورة ليس لها محلّ و لا أيضا فيها جهة قبول أو تغيّر أو إمكان شيء لم يكن بالفعل ؛ لأنّ هذه الأمور لا تكون إلّا في عالم الحركات و قد فرض كون تلك الصورة مجرّدة لا تتعلّق بمادة ، فثبت أنّ كلّ صورة مجرّدة فإنّ وجودها في نفسها هو وجودها معقولة بالفعل و كذا كلّ صورة محسوسة و كلّ صورة
--> ( 1 ) . ر . ك : كتاب المشاعر ، چاپ سنگى ، ص 98 ، حاشيهء « منه » .